الشيخ محمد السند

82

ملكية الدولة

معارض يعارض هذه الأمارة ، إذ مع عدم الانحلال لا تجري أمارة اليد لحرمة التصرف بالمغصوب العامة . كما أن نسبة الحرام إذا كانت غالبة فإنها تسقط الأمارة - أمارة اليد - عن الاعتبار . إذن : في الانحلال النظريتان مشتركتان . ثانيا : أن أموال الدولة منحصرة بين الحرام وبين بيت مال المسلمين ، ولا وجود للمباح فيها ، وأن بيت المال هو مال للمسلمين وعنوان ممضى من قبل الشارع في ظل الدولة الوضعية الفاقدة للشرعية ، ويستفاد ذلك من رواية الحضرمي المتقدمة . فخلافنا مع النظرية الثانية : أن هناك موضوعا للامضاء لوجود أموال صنفت في بيت مال المسلمين وأن الامضاء للعنوان متحقق . ثالثا : أن الإدارة المتولية للمال قد أمضيت تصرفاتها وضعا لا تكليفا ، مع المؤمنين تسهيلا لهم بمنطق لك المهنّأ وعليهم الوزر ، بدليل الملازمة المذكورة في المسألة الأولى والثانية والمسائل اللاحقة . ولو أغمضنا عن وجود بيت مال للمسلمين لا نقر حصر النظرية الثانية للأموال في المباح والحرام ، إذ هناك حالات لا تصنف في أحد هذين ولا بد حينئذ من الامضاء ، مثل الثروات المستخرجة من الأراضي الخراجية بناء على تبعيتها لها ، وإدارة الأراضي التي أسلم